top of page
  • صورة الكاتبملاك الراشد

مجتمع المشهد

تقودني أحيانًا فكرة أن كُل ما يُبث عليّ من الإنترنت سيُخزن بذاكرتي للأبد للتقيؤ، وهذا فعلًا ما أشعر بهِ بعدما أقضي عدةِ ساعات على التيك توك؛ غثيان من كثرة المشاهدة وشعور بصداع وبتخمة غريبة في رأسي. كيف أصبح طبيعيًا لنا أن نهضم كُل الأفكار الانسانية التي تحوم حولنا طيلة الوقت؟



لم يحصل أبدًا وأن تعرضت فئة بشرية من قبلنا لما نتعرض لهُ الآن من مشاهد افتراضية وهوس بالتحديق بالشاشات، ويرجع ذلك في المقام الأول إلى الكم الهائل من المعلومات، ما يطلق عليه اسم محتوى، التي نتعرض لها باستمرار في الإنترنت. يبدو الأمر وكأنما نعيش بوسط حفلة صاخبة يُمسك ضيوفها الثِقال بمكبر الصوت في كُل ثانية ليعبروا عن آرائهم، كما لو كانت حقائق، بينما نسمعها بلا مقاومة لتُشكل فيّنا مفاهيم وآراء، ليست بالضرورة حقيقية أو حتى جديرة بالاستماع. أعتقد أن ثمة عواقب لما آلت إليه الأمور وأننا نعيشها الآن دون أن نعيّها. لا يهمني الحديث عن العواقب، إنما أكتب بهذا الشأن لغرابة ما آل عليه شكل حياة اليوم الحديثة؛ فقد وصلنا إلى مرحلة أصبحنا فيها بحالة من تلقي المعلومات على نحوِ لا يمكن السيطرة عليه، أننا نُقصف من جميع الاتجاهات سواء عبر مقاطع الفيديو أو الصور أو برامج البودكاست الرائجة، وتأتِ كُلها لتصبغ الحياة الحديثة بصبغة غريبة؛ فإذ يبدو لنا أن الأفراد تعيش بصورةِ مُنفصلة إلا أن السلوكيات والتجارب والخبرات تتشكل، بطريقة غير مُباشرة، عبر الآخرين. بمعنى آخر، صار المرء لا يعيش ضمن مجتمع إنما المجتمع يعيش فيّه.


لقراءة بقية المقالة في موقع ورشة مخ هُنا.

bottom of page